ــــــــــــ السلام على الشيب الخضيب ... السلام على الخد التريب ... السلام على البدن السليب ... السلام على الثغر المقروع بالقضيب ... السلام على الرأس المرفوع ... السلام على الأجسام العارية في الفلوات ... السلام على المرمّل بالدماء ... السلام على المهتوك الخباء ... السلام على خامس أصحاب الكساء ... السلام على غريب الغرباه ... السلام على شهيد الشهداء ... السلام على قتيل الأدعياء ... السلام على ساكن كربلاء ... السلام على من بكته ملائكة السماء >>> يا حسين يا حسين ياحسين يا عطشان يا عطشان ياعطشان ......... إلهي كم من موبقة حلمت عن مقابلتها بنعمتك ، وكم من جريرة تكرمت عن كشفها بكرمك إلهي ان طال في عصيانك عمري وعظم في الصحف ذنبي فما انا مؤمل غير غفرانك ، ولا انا براج غير رضوانك إلهي افكر في عفوك فتهون علي خطيئتي ثم اذكر العظيم من اخذك فتعظم علي بليتي ، ...................آه إن انا قرأت في الصحف سيئة انا ناسيها وانت محصيها فتقول خذوه فيا له من مأخوذ لا تنجيه عشيرته ولا تنفعه قبيلته ، ويرحمه الملا اذا اذن فيه بالنداء ، ....................آه .. من نار تنضج الاكباد والكلى ...................آه .. من نار نزاعة للشوى ................آه .. من غمرة من ملهبات لظى

الاثنين، 15 ديسمبر 2008

كيف اكتمل إعداد القائد المنتظر ؟

كيف اكتمل إعداد القائد المنتظر؟
كيف اكتمل إعداد القائد المنتظر مع أنه لم يعاصر أباه الإمام العسكري إلا خمس سنوات تقريباً وهي فترة الطفولة التي لا تكفي لإنضاج شخصية القائد فما هي الظروف التي تكامل من خلالها؟
والجواب: إن المهدي (عليه السلام) خلَّف أباه في إمامة المسلمين، وهذا يعني أنه كان إماماً بكل ما في الإمامة من محتوى فكري وروحي في وقت مبكر جداً من حياته الشريفة.والإمامة المبكرة ظاهرة مسبقة إليها عدد من آبائه (عليهم السلام) فالإمام محمد بن علي الجواد (عليه السلام) تولى الإمامة وهو في الثامنة من عمره والإمام علي بن محمد الهادي تولى الإمامة وهو في التاسعة من عمره والإمام أبو محمد الحسن العسكري والد القائد المنتظر تولى الإمامة وهو في الثانية والعشرين من عمره، ويلاحظ أن ظاهرة الإمامة المبكرة بلغت ذروتها في الإمام المهدي (عليه السلام) والإمام الجواد (عليه السلام) ونحن نسميها ظاهرة لأنها كانت بالنسبة على عدد من آباء المهدي (عليه السلام) تشكل مدلولاً حسياً عملياً، عاشه المسلمون ووعوه في تجربتهم مع الإمام بشكل وآخر، ولا يمكن أن نطالب بإثبات لظاهرة من الظواهر أوضح وأقوى من تجربة أمة.ونوضح ذلك ضمن النقاط التالية:أ ـ لم تكن إمام الإمام من أهل البيت مركزاً من مراكز السلطان والنفوذ التي تنتقل بالوراثة من الأب إلى الابن ويدعمها النظام الحاكم كإمامة الخلفاء الفاطميين، وخلافة الخلفاء العباسيين، وإنما كانت تكتسب ولاء قواعدها الشعبية والواسعة عن طريق التغلغل الروحي والإقناع الفكري لتلك القواعد بجدارة هذه الإمامة لزعامة الإسلام وقيادته على أسس روحية وفكرية.ب ـ إن هذه القواعد الشعبية بنيت منذ صدر الإسلام، وازدهرت واتسعت على عهد الإمامين الباقر والصادق (عليهما السلام) وأصبحت المدرسة التي رعاها هذان الإمامان، في داخل هذه القواعد تشكل تياراً فكرياً واسعاً، في بالعالم الإسلامي يضم المئات من الفقهاء والمتكلمين والمفسرين والعلماء في مختلف ضروب المعرفة الإسلامية والبشرية المعروفة وقتئذٍ، حتى قال الحسن بن علي الوشا: إني دخلت مسجد الكوفة فرأيت فيه تسعمائة شيخ كلهم يقولون حدثنا جعفر بن محمد.ج ـ إن الشروط التي كانت هذه المدرسة وما تمثله من قواعد شعبية في المجتمع الإسلامي، تؤمن بها وتتقيد بموجبها في تعيين الإمام والتعرف على كفاءته للإمامة شروط شديدة، لأنها تؤمن بأن الإمام لا يكون إماماً إلا إذا كان أعلم علماء عصره.د ـ إن المدرسة وقواعدها الشعبية كانت تقدم تضحيات كبيرة في سبيل الصمود على عقيدتها في الإمامة، لأنها كانت في نظر الخلافة المعاصرة لها تشكل خطاً عدائياً، ولو من الناحية الفكرية على الأقل، الأمر الذي أدى إلى قيام السلطات وقتئذٍ وباستمرار تقريباً حملات من التصفية والتعذيب، فقتل من قتل، وسجن من سجن، ومات في ظلمات المعتقلات المئات؛ وهذا يعني أن الاعتقاد بإمامة أئمة أهل البيت كان يكلفهم غالياً ولم يكن له من الاغراءات سوى ما يحس به المعتقد أو يفترضه من التقرب إلى الله تعالى والزلفى عنده.هـ ـ إن الأئمة الذي دانت هذه القواعد لهم بالإمامة لم يكونوا معزولين عنها ولا متقوقعين في بروج عالية شأن السلاطين مع شعوبهم، ولم يكونوا يحتجبون عنهم إلا أن تحجبهم السلطة الحاكمة بسجن أو نفي، وهذا ما نعرفه من خلال العدد الكبير من الرواة والمحدثين عن كل واحد من الأئمة الأحد عشر ومن خلال ما نقل من المكاتبات التي كانت تحصل بين الإمام ومعاصريه وما كان الإمام يقوم به من أسفار من ناحية، وما كان يبثه من وكلاء في مختلف أنحاء العالم الإسلامي من ناحية أخرى وما كان قد أعتاده الشيعة من تفقد أئمتهم وزيارتهم في المدينة المنورة عندما يؤمون الديار المقدسة من كل مكان لأداء فريضة الحج، كل ذلك يفرض تفاعلاً مستمراً بدرجة واضحة بين الإمام وقواعده الممتدة في أرجاء العالم الإسلامي بمختلف طبقاتها من العلماء وغيرهم.و ـ إن الخلافة المعاصرة للأئمة (عليهم السلام) كانت تنظر إليهم وإلى زعامتهم الروحية والإمامية بوصفها مصدر خطر كبير على كيانها ومقدراتها، وعلى هذا الأساس بذلت كل جهودها في سبيل تفتيت هذه الزعامة وتحملت في سبيل ذلك كثيراً من السلبيات، وظهرت أحياناً بمظاهر القسوة والطغيان حينما اضطرها تأمين مواقعها إلى ذلك، وكانت حملات الاعتقال والمطاردة مستمرة للأئمة أنفسهم على الرغم مما يخلفه ذلك من شعور بالألم أو الاشمئزاز عند المسلمين وللناس الموالين على اختلاف درجاتهم.إذا أخذنا هذه النقاط الست بعين الاعتبار، وهي حقائق تاريخية لا تقبل الشك، أمكن أن نخرج بنتيجة وهي: إن ظاهرة الإمامة المبكرة كانت ظاهرة واقعية ولم تكن وهماً من الأوهام، لأن الإمام الذي يبرز على المسرح وهو صغير فيعلن عن نفسه إماماً روحياً وفكرياً للمسلمين، ويدين له بالولاء والإمامة كل ذلك التيار الواسع لابد أن يكون على قدر واضح وملحوظ بل وكبير من العلم والمعرفة وسعة الأفق والتمكن من الفقه والتفسير والعقائد، لأنه لو لم يكن كذلك لما أمكن أن تقتنع تلك القواعد الشعبية بإمامته مع ما تقدم من أن الأئمة كانوا في مواقع تتيح لقواعدهم التفاعل معهم وللأضواء المختلفة، أن تسلط على حياتهم وموازين شخصيتهم.فهل ترى أن صبياً يدعو إلى إمامة نفسه وينصب منها علماً للإسلام وهو على مرأى ومسمع من جماهير قواعده الشعبية فتؤمن به وتبذل في سبيل ذلك الغالي من أمنها وحياتها بدون أن تكلف نفسها اكتشاف حاله وبدون أن تكلف نفسها اكتشفا حاله وبدون أن تهزها ظاهرة هذه الإمامة المبكرة لاستطلاع حقيقة الموقف وتقييم هذا الصبي الإمام؟ وهب أن الناس لم يتحركوا لاستطلاع الموقف، فهل يمكن أن تمر المسألة أياماً وشهوراً بل أعواماً دون أن تتكشف الحقيقة على الرغم من التفاعل الطبيعي المستمر بين الصبي الإمام وسائر الناس؟ وهل من المعقول أن يكون صبياً في فكره وعلمه حقاً ثم لا يبدو ذلك من خلال هذا التفاعل الطويل؟وإذا افترضنا أن القواعد الشعبية لإمامة أهل البيت لم يتح لها أن تكتشف واقع الأمر فلماذا سكتت الخلافة القائمة ولم تعمل لكشف الحقيقة إذا كانت في صالحها؟ وما كان أيسر ذلك على السلطة القائمة لو كان الإمام الصبي صبياً في فكرة وثقافته كما هو المعهود في الصبيان، وما كان أنجحه من أسلوب أن تقدم هذا الصبي إلى شيعته وغير شيعته على حقيقته وتبرهن على عدم كفاءته للإمامة والزعامة الروحية والفكرية. فلئن كان من الصعب الإقناع بعدم كفاءة شخص في الأربعين أو الخمسين قد أحاط بقدر كبير من ثقافة عصره لتسلم الإمامة فليس هناك صعوبة في الإقناع بعدم كفاءة صبي اعتيادي مهما كان ذكياً وفطناً للإمامة بمعناها الذي يعرفه الشيعة الاماميون، وكان هذا أسهل وأيسر من الطرق المعقدة وأساليب القمع والمجازفة التي انتهجتها السلطات وقتئذٍ.إن التفسير الوحيد لسكوت الخلافة المعاصرة، عن اللعب بهذه الورقة هو أنها أدركت أن الإمامة المبكرة ظاهرة حقيقية وليست شيئاً مصطنعاً.والحقيقة أنها أدركت ذلك بالفعل بعد أن حاولت أن تلعب بتلك الورقة فلم تستطع، والتأريخ يحدثنا عن محاولات من هذا القبيل وفشلها بينما لم يحدثنا إطلاقاً عن موقف تزعزعت فيه ظاهرة الإمامة المبكرة أو واجه فيه الصبي الإمام إحراجاً يفوق قدرته أو يزعزع ثقة الناس فيه.وهذا معنى ما قلناه من أن الإمامة المبكرة ظاهرة واقعية في حياة أهل البيت وليس مجرد افتراض، كما إن هذه الظاهرة الواقعية لها جذورها وحالاتها المماثلة في تراث السماء الذي امتد عبر الرسالات والزعامات الربانية ويكفي مثالاً لظاهرة الإمامة المبكرة في التراث الرباني لأهل البيت (عليهم السلام) يحيى (عليه السلام) إذ قال الله سبحانه وتعالى: (يا يحيى خُذِ الكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْنَاهُ الحكْمَ صَبيّاً).
ومتى ثبت أن الإمامة المبكرة ظاهرة واقعية ومتواجدة فعلاً في حياة أهل البيت لم يعد هناك اعتراض فيما يخص إمامة المهدي (عليه السلام) وخلافته لأبيه وهو صغير.

الأحد، 14 ديسمبر 2008

سيد عوالم الوجود

سيد عوالم الوجود

الامام بقية الله (روحي فداه) سيد و عظيم كل عوالم الوجود . ما من خلق الله (تعالى) اليوم احد على الكرة الأرضية أعظم و اكبر و أعلى من الامام بقية الله (أرواحنا فداه) .. من أحبه فقد احب الله ، و من عاده فقد عادى الله ، و من عرفه فقد عرف الله و من اعزه فقد اعز الله.
المرحوم الشيخ محمد الكوفي الشوشتري ، أحد علماء أهل المعنى المعاصرين .. حدث قال:
عزمت أن أبيت الليلة التاسعة عشرة من شهر رمضان و الليلة الحادية و العشرين في مسجد الكوفة . و إذ كانت تلك الايام أيام ذكرى استشهاد الامام أمير المؤمنين علي أبن ابي طالب (عليه السلام) فقد نويت أن أقصد زاوية من زوايا المسجد أستذكر مصائب الامام (عليه السلام) و أبكي عليه .
صليت صلاتي المغرب و العشاء في الليلة التاسعة عشرة من شهر رمضان عند مقام الامام أمير المؤمنين (عليه السلام) في مسجد السهلة . ثم فكرت أن أنتحي ناحية لتناول ما معي من طعام الأفطار .. فتوجهت تلقاء الجانب الشرقي للمسجد . اجتزت الغرفة الأولى ، ثم لما بلغت الغرفة الثانية رأيتها مفروشة ، و رأيت شخصاً متزملاً بعبائته و قد نام على الفراش . و ثمة شخص آخر من أهل العلم يرتدي زي العلماء .. جالس إلى جانبه.
سلمت عليه فرد ( أي الرجل المرتدي زي العلماء – السلام ، و طلب إليّ أن أجلس إلى جواره ، فطاوعته و جلست .
ثم راح يسألني عن احوال العلماء و الفضلاء الخيـّرين في النجف ، و كنت أجيبه أنهم – و لله الحمد – بخير و سلام.
في هذه الاثناء .. رأيت ذلك الرجل المستلقي يقول شيئاً لصاحبي هذا الذي كان يسألني .. و لم أفهم ما قال له . و لكني سألت الرجل المرتدي زي العلماء عنه قائلاً : من هذا ؟ فقال لي : هذا سيد العالم . فاستكثرت في قلبي جوابه هذا ، و ظننت أنه كان يريد أن يعظم هذا السيد في عيني ، لأن سيد العالم هو الامام الحجة أبن الحسن (عليه السلام) لا سواه.
و إزالة لتوهمه .. قلت له : هذا سيد عالم ؟ فقال : لا ، هذا سيد العالم حينئذ لم أجد غير السكوت ، و رحت أنظر فيما حولي .. فرأيت مسجد الكوفة مغموراً كله بنور بدت معه المصابيح المضاءة اشبه بالشموع.
بعدها طلب هذا الرجل المعمم ماء ، فظهر شخص على الفور ، و ناوله إناء فيه ماء ، فشرب منه شيئاً ، و ناولني البقية.
قلت له : لست عطشاناً . ثم أن الشخص الذي كان قد ظهر و احضر الماء ، اخذ منه الاناء و غاب.
عند هذه النقطة .. نويت في قلبي أن أقوم قاصداً مقام الامام أمير المؤمنين (عليه السلام) لأصلي ثم لأتذكر مصائبه (عليه السلام) و أخلو للبكاء.
عندها بادرني هذا الرجل الذي هو من أهل العلم قائلاً : أين ذاهب ؟ فاخبرته بما نويت
فقال لي : بارك الله فيك.
ثم لما خطوت بضعة خطوات باتجاه مقام الامام امير المؤمنين (عليه السلام) ، حانت مني التفاتة إليهما فلم أجدهما ، رغم أني ما سرت إلا قليلاً .

سبعة ايام في رفقة امام الزمان (عليه السلام)

سبعة ايام في رفقة امام الزمان (عليه السلام)
لا يرضى الامام بقية الله (روحي و أرواح العالمين له الفداء) لمحبيه أن تشتمل عليهم الأحزان و الأشجان . و إذا ما أصابتهم معضلة فإن الامام (عليه السلام) يدفعها عنهم بألطافه الخفية أو الجلية .
إنه الامام الرؤف . سيد الكل ، و مولى الإنس و الجن ، و حجة الله على العالمين.
ورد في كتاب (المعجزات و الكرامات) عن العالم الجليل الزاهد الذي ليس له بديل السيد عزيز الله أنه قال :
في زمان إقامتي في النجف الأشرف ، ذهبت مرة يوم عيد الفطر المبارك إلى كربلاء المقدسة لزيارة الامام أبي عبدالله الحسين (صلوات الله عليه) و هناك نزلت ضيفاً على صديق لي في مدرسة الصدر فكنت أنفق جل أوقاتي في الحرم المطهر الحسيني .
و دخلت المدرسة في أحد الأيام .. فرأيت جمعاً من الأصدقاء يتهيئون لزيارة النجف الأشرف ، فسألوني عن الوقت الذي أروم فيه السفر إلى النجف.
قلت : اذهبوا أنتم إلى النجف ؛ فإني عازم على السفر من هنا إلى بيت الله الحرام.
قالوا : و كيف ؟!
قلت لهم : دعوت تحت قبة سيد الشهداء (عليه السلام) أن أوفق للذهاب إلى حبيبي مشياً على الأقدام ، فأكون أيام الحج في حرم الله .
فما كان من هؤلاء الأصدقاء إلا أن أخذوا يعنـّفونني و يلومونني قائلين : يبدوا أن عقلك قد تحجر من كثرة العبادة و الرياضة ، و أصابك الجنون ؟ كيف تسافر ، بهذه البنية الضعيفة و هذا البدن العليل ، وحدك عبر الصحراء العريضة ؟! سوف تقع في أول مرحلة من مراحل الطريق بأيدي أعراب البادية ، و تكون نهايتك !
انكسر قلبي من هذا التأنيب و التعنيف ، و تضايقت كثيراً . خرجت من الغرفة أبكي ، و مضيت من فوري إلى حرم سيد الشهداء (عليه السلام) زرت زيارة مختصرة ، و أنتبذت مكاناً عند الرأس المقدس . . و رحت أدعو بدعاء التوسل في بكاء و نواح في تلك الحالة .. حدث أمر أحسست دفعة واحدة بكف يد الله الامام بقية الله (روحي فداه ) تستقر على كتفي . ثم قال (صلوات الله عليه ) : أتود أن تذهب معي إلى بيت الله مشياً على الأقدام؟
قلت : نعم .
فقال عليه السلام: إذن يكفيك مقدار من الخبز الجاف لمدة أسبوع ، و خذ معك ثياب الإحرام في يوم (كذا) و ساعة (كذا) كن هنا ، و زر زيارة الوداع .. لنمضي معاً
من هذا المكان المقدس تلقاء المقصود.
قلت : على عيني ، أنا في رسم الخدمة .
ذهب الامام (عليه السلام) و خرجت في الحرم الحسيني ثم هيأت من الخبز الجاف المقدار الذي أوصى به الامام ، و حملت ثياب الإحرام .. و قصدت الحرم الطاهر ، و زرت زيارة الوداع في المكان .. حيث ألتقيت بالامام (عليه السلام).
خرجت من الحرم برفقة الامام و سرنا حين غدونا خارج كربلاء مشينا ساعة .. لا الامام يكلمني و لا أنا قادر على أن أحدثه و أشغل وقته كان الوضع عادياً .. حتى بلغنا في الصحراء موضعاً فيه ماء.
عندها خط الامام (عليه السلام) خطاً على الأرض ، و قال هذه هي القبلة امكث هنا . صل و استرح . أعود إليك عصراً ، لنذهب إلى مكه .
سلمت لما أراد ، فمضى (عليه السلام) .. و عاد في وقت العصر قال : هيا ..نذهب نهضت و حملت خرج الخبز و مقداراً من الماء و لدى الغروب بلغنا مكاناً فيه ماء .
قال لي : اقض الليلة هنا . و خط خطاً يعـّين اتجاه القبلة ، و قال : هذه هي القبلة ، و سآتيك صباح غد ، لنمضي تلقاء مكه.
مر أسبوع على هذه الشاكلة . و في صبيحة اليوم السابع قال لي الامام (عليه السلام) – و قد كنا قرب ماء في الصحراء : اغتسل بهذا الماء ، و أرتد ثياب الاحرام ، و أفعل ما أفعل ، و لب معي كما ألبـّي .. فها هنا ميقات.
كنت أردد ما يقول الامام و أفعل مثلما يفعل . حتى إذا سرنا قليلاً و صرنا على مقربة من جبل .. طرقت سمعي أصوات.
سألت : ما هذه الأصوات ؟
أجاب الامام (عليه السلام) : اصعد الجبل ترى مدينة هناك ، فادخل المدينة . قال الامام هذا .. ثم غاب عني .
صعدت الجبل .. ثم اتخذت طريقاً أنحدر فيه نحو المدينة . و هناك سألت رجلاً : ما أسم هذه المدينة ؟ قال :هذه مدينة مكة ، و هذا بيت الله .
و فجأة تفطنت إلى حالي ، فأخذت ألوم نفسي :سبعة أيام كنت برفقة امام الزمان و لم استفد منه ؟! لماذا تعاملت مع هذا الموضوع الفائق الأهمية بكل هذه البساطة و العفوية ؟!
و على أي حال .. فقد أقمت في مكه شهري شوال و ذي القعدة و أياماً من شهر ذي الحجة . ثم التقيت باصدقائي الذين كانوا قد وصلوا إلى مكة بالسيارة .
خلال هذه المدة كنت عاكفاً على التعبد و الزيارة و الطواف .. و تعرفت فيها على عدة أشخاص . و لما رآني أصدقائي و معارفي الذين جاءوا من بعدي إلى مكه .. وضعوا أيديهم في أفواههم من الدهشة ، وشاعت بينهم حكايتي.

الفرج الأكبر والظهور الأزهر بإرادة الله

الفرج الأكبر والظهور الأزهر بإرادة الله ( تعالى )
واقعة رواها خاتمة المحدثين المرحوم الميرزا حسين النوري في كتابه (جنة المأوى)
في السنة التي اصبح فيها (عمر باشا) والياً على العراق .. شدد على الناس ، و عزم على تطبيق نظام التجنيد الأجباري عام (1274) لأول مرة في العراق و لم يفرق في هذا بين عالم و جاهل ، و بين سيد من الشرفاء و سواه .. حتى أشتد الأمر على العراقيين و عظم البلاء . كما وقعت حوادث هامة في منطقة الفرات الأوسط بالعراق قابلها الوالي التركي بالعنف.
في هذا الجو الخانق المطبق .. ظهرت ندبة شجية على شكل قصيدة شاكية من الأوضاع السيئة و الظلامات النازلة ، كان الشاعر يخاطب بها الامام المهدي صاحب الزمان (صلوات الله عليه) ، و يشكو إليه ما أصاب الناس من محن ، و يدعو الامام (عليه السلام) إلى الظهور و النهضة الموعودة .
و كان قائل القصيدة الشجية هو شاعر العراق الكبير ، الصالح ، السيد حيدر الحلي .. الذي جمع إلى قوة إيمانه و شدة تقواه فصاحة اللسان و بلاغة البيان . و هي قصيدة تبلغ الخمسة و الثلاثين بيتاً ، يقول فيها :

يا غمرة من لنا بمَـعْبرها ؟!
موارد الموت دون مصدرها
يطفح موج البلا الخطير بها
فيغرق العقل في تصورهــا
و شدة عندها أنتهت عظمـاً
شدائد الدهـر مع تكــــثرهــا
ضاقت . و لم يأتها مفرجها
فجاشت النفس في تحيرهــا
و ملة الله غـُيرت ، فغـــدت
تصرخ لله من مـُغـــــــيرها
لم صاحب الامر عن رعيته
أغضى ، فغصت بحور أكفرها
ما عِـذرُه نصب عينه أخـذت
شيعتـه ، و هو بين أظهـــرها ؟!
يا غيرة الله لا قـرار علـــى
ركوب فحشائها و منكــــــــرها
سيفك و الضّرب ، إن شيعتكم
قد بلغ السّيف حــــزّ منحـــــرها
مات الهدى سيــّدي فقم وأمت
شمس ضحاها بليل عـِثـــيرهــا
فهاك قــــلب قلــــــوبنا ترها
تفطـرت فيك من تنظــــــــــرها
كم سهرت أعين و ليس سوى
أنتظارها غوثكم بمـُســـــــهـرها
تـُغضي و أنت الأب الرحيم لها
ما هكذا الظن يا أبن اطهرهــــا
إن لم تُـغثها لجــــرم أكــبرها
فارحم لها ضعف جـِرم أصغرها

يقول الميرزا النوري : فراى أحد الصلحاء المجاورين في النجف الأشرف الأمام الحجة المنتظر (عليه السلام) . فقال له ما معناه : قل للسيد حيد لا يؤذيـني ؛ فإن امر الظهور ليس بيدي .
و بعدها .. رفع الله (تعالى ) عن الناس هذه الشدة في أيام هذا الوالي و بعده إلى سنين.

من هذه الواقعة و من مئات سواها يتجلى أن موضوع الفرج الأكبر و الظهور الأزهر إنما هو بإرادة الله (تعالى) وحده . و إن الامام (عليه السلام) لا يتدخل إلا بإذن الله (عزوجل) و على المسلمين أن يكونوا في حالة ترقب و انتظار ليكونوا متأهبين على الدوام.
و إنه لمن السهل أن نتصور كيف يكون التأهب و الاستعداد لانتظار الظهور المبارك .. من خلال مثال من حياة الناس اليومية . فلو أنك علمت أن ضيفاً عزيزاً ، أو رجلاً ذا سلطان ، أو إنساناً جليلاً أنت على استعداد لتفديه بنفسك ، و تكن له أرفع مشاعر الحب . لوا أنك علمت أو أخبرك هو نفسه أن من المحتمل أن يأتيك إلى دارك في موعد مفتوح ، يبدأ من هذه اللحظة ، و إلى عدة أيام قادمة .. فكيف ستعمل لاستقباله ؟ خاصة إذا أًخبرت أو أنك تعلم أن من خصاله شدة العناية بالنظافة و الترتيب ؟ أتراك تؤجل تنظيف غرفة الاستقبال و إعدادها حتى تحين لحظة قدومه ؟ أم أنك ستعمل ما في وسعك لتجعلها نظيفة دائماً و مرتبة قبل أن يجيئ .. حتى إذا جاءك وجدها كما يود ؟
إذا كانت تصلك به صلة المحبة أو حتى صلة الخوف فإن من الطبيعي أنك لا تتوانى لحظة عن إعداد غرفة الاستقبال و تهيئتها لضيفك المنتظر.
و نحن إذا كنا من منتظري ولي الله الاعظم (ارواحنا فداه) و لا نعلم في أي يوم و لا في أي ساعة يكون ظهوره .. فمن الحتم علينا ما دمنا نكن له المحبة و نرجو أن نكون من المقربين لديه أن نبذل قصارى جهدنا للتخلص مما بنا من رذائل ، و مما نقترفه من ذنوب و آثام ، و أن نسعى بصدق إلى بلوغ صالح الخصال و للتخلق بالخلق الإسلامي ، و أن تنبع أعمالنا من هذه الخصال و من هذا الخلق.
إن علينا استعداد للقياه (عليه السلام) أن نصون أنفسنا ، و أن نعمل دائماً لا ستدرار رضاه . و من هذا المنطلق وجدت أن مئات الافراد الذي التقيت بهم ممن تعتمل في صدروهم محبة الامام بقية الله (ارواحنا فداه) و ينتظرون ظهوره .. هم خير من غيرهم في التقوى و خير من سواهم في الأخلاق.
و من هنا جعل الله (تبارك و تعالى ) إنتظار الفرج أفضل اعمال أمة رسول الله صلى الله عليه و آله .. و من هنا أخفى الله جل جلاله ظهور الامام بقية الله (اوراحنا فداه).
و من هنا .. ما كان لأحد من حق في التدخل في امر الفرج و الظهور .

بالسعي الجاد ..ادركت غايتها

بالسعى الجادّ . . ادركتْ غايتها .
عـادة مـاتـكـون النـسـاء - اذا سـلكـن سـبـيـل الكمال الروحى بجدّ - اكثر توفقا من الرجال فى الفوز بانكشاف الحجب الظلمانيّة و النوريّة . ذلك انّ النساء ارهـف عـاطـفـة و اوفـر رحـمـة و اشـدّ حـيـاء و ارقّ قـلبـا . وهـنّ اكـثـر اسـتـعـدادا لخروج حبّ الدنيا من قلوبهنّ ممّا لدى الرجال . و هناك دلائل على هذا يطول بيانها . و اكتفى هنا بالاشارة الى واقعة واحدة كنموذج .امـراة مـن ( آذربـيـجـان ) كـانـت قد قرات كتاب ( معراج الروح ) . . اتّصلت بى ( السيد حسن الأبطحي ) يوما عن طريق الهاتف ، قائلة انها تريد ان تلتقى بى ؛ لانّ لديها اسئلة حول كتاب
( معراج الروح)قلت :لامانع . اذا جئت الى مشهد فيمكنك ان تساءلى عمّا بدا لك .لم تمرّ بضعة ايّام حتى جاءت الى دارنا ، و ناولتنى و رقة كانت قد سجّلت عليها ما تريد من اسئلة ، و قالت :هذه المسائل التى اريد السؤال عنها .عـنـدمـا نـظرت الى الورقة وجدت انّ اجابات هذه المسائل مدوّنة فى كتاب ( المصلح الغيبى ) و كتاب ( اجابتنا) .اعـطـيـتها الكتابين و قلت :اجابة اسئلتك فى هذين الكتابين ، فاقرئيهما . و اذا بقيت لديك اسئلة اخرى فسأجيب عنها باذن اللّه .اخذت الكتابين و انصرفت . و فى اليوم التالى عادت و قالت انها قراتهما ، و وجدت فيها الاجابة عمّا تريد .و اضافت :و لكنى لاادرى ماذا ينبغى ان افعل لاوفق لتزكية النفس و ازالة الحجب الظلمانية و النورانية .عـنـدئذ طـلبـت مـنـهـا ان تـحـكـى لى عـن اوضـاعـهـا ، فـَرَوَتْ لى طـرفـا مـن سـيـرتـهـا . و يـؤ سـفـنـى القول انى فهمت عن هذه المراة انّها قلّما تركت ذنبا لم ترتكبه ، و قلّما كانت ثمّة صفة سيئة لم تتّصف بها .لاتـظـنـوا انـّهـا بـاحـت لى بـذنـوبـهـا ؛ لانّ بـوح الانـسـان بـمـعـاصـيـه مـعـصـيـة اخـرى . . بـيـد انّى فهمت - من خلال كلامها - انّها كانت كذلك .و هـا هـى ذى قـد نهضت من كبوتها ، و بدات روحها تتطّلع الى الاعالي . بادئ ذي بدء ينبغى لها ان تسلك طريق التـوبـة . هـذا مـا يـقـرّره المـنـهج المألوف فى السير و السلوك الى اللّه ( تعالى ) بعد اليقظة و الإفاقة .اوضحت لها منهج التوبة ، و ذكرت لها العلامات التى يفهم منها التائب انّ توبته قد قبلت .
1- ورد تفصيل مسألة التوبة و علائم القبول في كتاب (سير إلى الله ) للمؤلفو قلت لها :اجـلسـى الليـلة وحدك فى غرفة منفردة ، و انت مكشوفة الراس ، و اعلنى بين يدى اللّه اسفك وندمك ، و تضرّعى بـتـوسـّل و بـكاء ، و اعتذرى الى اللّه ( جلّ جلاله ) بعبارات الاستغفار ، و ذكر " اليونسيّة "حتى تبدو لك تـلك العـلامـات . و اذا بـدت لك عـلامـات قـبـول التـوبـة فـانّ سـائر مراحل السّير السلوك تمسى هيّنة امامك .ذهـب هـذه المـراة ، و يـبـدو انـّها عكفت منذ تلك الليلة على تنفيذ هذا البرنامج ، و تضرّعت بين يدى اللّه ( تبارك و تعالى ) مئات المرّات بعبارة :" استغفراللّه و اتوب اليه " ، و مئات المرّات ب‍ " لااله الاّ انت سبحانك انّى كنت من الظـالمين " ، مع توجّه الى معناهما الخاصّ الذى كنت قد ذكرته لها . كانت تبكى و تتضرّع بين يدى اللّه كثيرا ، ملتزمة التزاما وثيقا بشروط التوبة . بعدئذ ذكرت هى :فى وقت السّحر - و قد تعبت عينى ، فكانت تؤ لمنى كـثـيـرا بـحـيـث احـسـسـت فـيـهـا بـلذعـة تـمـنـعـنـى مـن اطـبـاق جـفـنـىّ - وجـدت فجاءة تلك العلامات التى ذكرتها لقـبـول التـوبـة ، و قـد صـارت تـوبـتـى إنـْشـاء اللّه تـوبـة نـصـوحـا . و انـا بـانـتـظـار ان تـدلّنـى على المراحل الاخرى للسير و السلوك .قلت لها :منذ الآن عليك بالمراقبة بأن لا تعودي الى المعاصي القديمة ، و حاسبى كلّ ليلة نفسك . و اذا كنت قد عملت معصيه - لاسمح اللّه - فعليك ان تتلافيها على الفور .الى جـانـب هـذا . . عـليـك مـنـذ اليـوم - و انت تريدين المسير تلقاء الحقائق و المعنويّات - ان تحددّى هدفك ، و ان تعدّى عدّة السير .قالت :قل لى إذَنْ ماذا ينبغى ان يكون الهدف ؟ قـلت :افـضـل هـدف و خـيـر غـايـة هـو ان تـبـلغـى الكـمـالات الروحـيـّة ، اى ان تـنـسـلخـى مـن الرذائل ، و تـتـلبـّسـى بـالخـصـال الانـسـانية الحسنة . و خلاصتها انّ قلبك ينبغى ان يغدو نقيا كالمرآة . . حتى تنعكس فيه صفات " الانسان الكامل " . . الذى هو الامام بقيّة اللّه ( ارواحنا فداه
مرآة كلّ المظاهر الالهيّة ، و حتى تغدو روحك مبرّاة من كلّ سوء . و هذا هو هدفنا الذى علينا جميعا ان نسلك الطريق اليه .امـّا الوسـائل القـادرة عـلى البـلوغ بـنـا الى هـذا الهـدف فـهـى الريـاضـات الشـرعـيـّة المـسـتـمـدّة مـن اهل بيت العصمة و الطهارة ( عليهم السّلام ) ، فبدون مددهم لايتمّ شيئ .و الخـلاصـة انـّى شـرحـت لهـا خـلال اقـامـتـهـا فـى مـشـهـد تـلك الايـّام القـليـلة مـراحـل السـّيـر و السـلوك ، منذ " اليقظة و الافاقة " الى " الخلوص " . و كانت هى تدوّن ما تسمعه من تعليمات فـى دفـتـر كـان بـيـدهـا . ثـم حـمـلتـه معها الى مدينتها . و رغم التزاماتها المنزلية و الاسريّة فانها انجزت خلال سنة واحدة ماينجزه آخرون خلال سنوات . . حتى بلغت مقام " الاخلاص " ثم " الخلوص " و غدت ذات روح طاهرة تـشـاهد العوالم الاخرى الكامنة وراء هذا العالم . و حدث لها ان ارتبطت ارتباطا روحيّا كاملا بالامام ولىّ العصر ( ارواحـنـا فـداه ) . و خـلاصـتـهـا انـّهـا قـد وصـلت - خـلال مـدّتها هذه - الى مقام الانقطاع التامّ عن غير الحقّ ، و الى الاتّصال بالحقّ جلّ و علا .انّ المـسـألة هـى كـما تعلم - و كما لوحظ كثيرا - تشبه حالة المريض او الشخص الذى يعيش " حالة اضطرار " ، فـيـنـقـطـع نـظـره عـن الوسائل الظاهرية - و لو لحظة - و يتّصل بمركز القدرة الالهيّة - اعنى امام الزمان ( عليه السـلام ) - فـانـّه يـشـفـى فـى اللحـظـة مـن مـرضـه الذى لاشـفـاء له او يـزال اضـطـراره . انّ الشـخـص البـالغ مـقـام الخـلوص و الانـقـطـاع و الواصـل الى مـقـصـوده تـغـدو كـلّ اوقـات عـمـره تـمـاما مثل تلك اللحظة التى فاز بها المريض و حدثت له فيها المعجزة .معنى هذا انّه اذا اراد . . فانّه يتقلّب دائما فى معجزات و ينال كلّ ما يشاء ، و يكون كما فى الحديث القدسىّ الذى يـقـول اللّه ( عـزّ و جـلّ ) فـيـه :" عـبـدى اطـعـنـى تـكـن مـثـلى تـقـول للشـيـئ كـن . . فـيـكـون ، و تقول للشيئلا تكن . . فلايكون " سوف تغدو انت كذلك من هذا النمط .و فـى الحديث الا خر :" ما يزال العبد يتقرّب الىّ بالنوافل حتّى احبّه ، فاذا احببته كنت عينه التى يبصر بها و اذنه التى يسمع بها و لسانه الذى ينطق به " .اجل ، ما اكثر قدرات الانسان على بلوغ الكمالات الروحيّة ! و لكن ما اشدّ غفلته فى الوقت نفسه ! و ما اكثر ما يقع فى حبائل الشيطان الذى اقسم ان يغويه و يُرْديه !