ــــــــــــ السلام على الشيب الخضيب ... السلام على الخد التريب ... السلام على البدن السليب ... السلام على الثغر المقروع بالقضيب ... السلام على الرأس المرفوع ... السلام على الأجسام العارية في الفلوات ... السلام على المرمّل بالدماء ... السلام على المهتوك الخباء ... السلام على خامس أصحاب الكساء ... السلام على غريب الغرباه ... السلام على شهيد الشهداء ... السلام على قتيل الأدعياء ... السلام على ساكن كربلاء ... السلام على من بكته ملائكة السماء >>> يا حسين يا حسين ياحسين يا عطشان يا عطشان ياعطشان ......... إلهي كم من موبقة حلمت عن مقابلتها بنعمتك ، وكم من جريرة تكرمت عن كشفها بكرمك إلهي ان طال في عصيانك عمري وعظم في الصحف ذنبي فما انا مؤمل غير غفرانك ، ولا انا براج غير رضوانك إلهي افكر في عفوك فتهون علي خطيئتي ثم اذكر العظيم من اخذك فتعظم علي بليتي ، ...................آه إن انا قرأت في الصحف سيئة انا ناسيها وانت محصيها فتقول خذوه فيا له من مأخوذ لا تنجيه عشيرته ولا تنفعه قبيلته ، ويرحمه الملا اذا اذن فيه بالنداء ، ....................آه .. من نار تنضج الاكباد والكلى ...................آه .. من نار نزاعة للشوى ................آه .. من غمرة من ملهبات لظى

الأحد، 14 ديسمبر 2008

إشتياق الظهور عند مواليه (عج)


إشتياق الظهور عند موالية (عج)
انتظار ظهوره عند مواليه كله تشوق و تصبر و أمل نظموه نثراً و شعراً و تراثاً و سكبوه مداداً و دماءاً و دموعاً فهذه قصيدة للشاعر السيد حيدر الحلّي(ره) تعد من أشهر القصائد وأقواها ما ان يقرأوها الموالي إلا وجرت دموعه على خديه من لوعة الفراق وإشتياق اللقاء
أحد العلماء رأه الإمام المهدي روحي له الفداء في المنام وهو يبكي يقول بلغ السيد الحلي بأن قصيدته قد كسرت ظهري مو بيدي هذا

مات التصبر في انتظا رك أيها المحيي الشريعه

فأنهض فما أبقى التحملُ غيرَ أحشاء جزوعه

قد مزَّقت ثوبَ الأسى و شكت لِواصِلها القطيعه

فالسيف انّ به شفاء قُلوبِ شيعتك الوجيعه

فسواهُ منهم ليس يُنعِشُ هذه النفس الصريعه

طالت حبال عواتق فمتى تكون به قطيعه

كم ذا العقودُ و دينكم هُدِمت قواعده الرفيعه

تنعي الفروعُ أُصولَه و أصولُه تنعى فروعه

فيه تحكّم من أباح الـ يوم حوزته المنيعه

فأشحذ شبا عضب له الأ رواح مُذعنةٌ مُطيعه

أن يدعُها خفّت لدعـ وَته و ان ثقلت سريعه

و أطلب به بدم القتيل بكربلاء في خير شيعه

ماذا يُهيجك ان صبرت لوقعة الطف الفضيعه

أترى تجيء فجيعةٌ بأمضَّ من تلك الفجيعه

حيثُ الحسينُ على الثرى خيلُ العِدى طحنت ضُلوعه

قتلته آل اُميّة ظام الى جنب الشريعه

و رضيعُه بدم الوريد مخضَّبٌ فأطلب رضيعه

يا غيرةَ الله اهتفي بحميّة الدين المنيعه

و ضَبا انتقامِكِ جرّدي لطلا ذوي البغى التليعه

و دعى جنودَ الله تملأُ هذه الأرضَ الوسيعه

صورة عن الدولة المهدية المباركة

صورة عن الدولة المهدية المباركة
حتى يكون للوعد الالهي قيمة عظمى، بالإستناد إلى حقيقة و أهمية هذا الوعد، فلا بد حينها أن يتفوق هذا الأسناد على كل ما هو معروف من صيغ و أشكال و معادلات بشرية، و بالشكل الذي يضفي على هذه التجربة الموعودة كل صفات الكمال و النجاح لذا فإن إستعراضنا لملامح هذه الدولة العظمية سيتركز على العناوين الرئيسية لها لتحقيق حالة فهم عصري، و استيعاب واقعي لهذه الملامح.

فمن المؤكد أن الخير الوفير سيعم الأرض و أن الأرض (تظهر خيراتها) كما ورد في الحديث الشريف، و ستزداد غلة الدونم الواحد من الأرض أضعافاً مضاعفة و تنتشر زراعة أصناف نباتية متنوعة.

و كذا من الجوانب الأخرى حين يخرج الله على يديه ما تبقي من فروع العلم الأخرى حيث ورد (إن العلم سبع و عشرون باباً لم يفتح الله منها إلا بابان) فلنا أن نتخيل الكم الهائل من المعرفة و الإختراعات و التقنية التي ستحكم العالم بعد أن ينشرها الإمام المهدي و بالمقابل لنا تخيل حجم الرفاهية التي سيعيشها الناس في أمن و طيب و دعة و هدوء و عدل يستمد أسسه من الحكم بالقرآن الذي سيكون بلاشك دستور الدولة المهدية.

كما ستتعمق الصلة بالعوالم الأخرى و يزداد علم الإنسان بالفضاء مع نشر كنوز المعرفة القرآنية و فتح طلاسمها المغلقة إلا على أولياء الله الصالحين، و هذا ما سيجعل الإنسانية تدخل مرحلة أخرى من مراحل الإتصال و التعايش مع الفضاء أو مع كائنات أخرى لم يستطع العقل البشري الإحاطة بها علماً.

و هنا لابد من الاشارة الى أن الايمان الذي سيعمر قلوب الناس سيكون مدعاة لهم لأن يتعاملوا بالحسنى، فتنتهي الجرائم و تتحقق حالة الاكتفاء الذاتي من الماديات التي تغلق أبواب المنازعات الفردية و الجماعية...

انها صورة لدولة فاضلة تقوم على العدل الإلهي و تقوم بوعد الهي كدليل من الله تعالى على انه لم يترك الإنسانية دون صحبة حاضر غائب ننتفع به غائباً انتفاعنا بنور الشمس التي حجبتها الغيوم و حاضراً (ان شاء الله تعالى) نوراً يضىء لنا المدلهم من دروب الحياة.

فوائد وجود الامام الغائب (ع)

فوائد وجود الإمام الغائب (ع)

إن الله تعالى عين الإمام المهدي (ع) لكي يهدي الناس إلى الحق و لكن الناس أنفسهم هم الذين منعوه (ع) من تنفيذ هذه المهمة ، و متى ما كان الناس أنفسهم مستعدين للسير نحو الحكومة الإلهية العالمية الموحدة .

القائمة عل أساس من العدالة الواقعية و رعاية الحقائق و الواقع ، و تطبيق كل أحكام الإسلام بلا أي خوف أو تقية فإنه (ع) سيظهر .

إذن ليس هناك من جانب الله الرحيم تعالى أي تقصير في مجال العناية و الرحمة ، بل إن تقصير الناس أنفسهم هو الذي أوجب غيبة الإمام و تأخير ظهور هذه الحكومة العالمية ، و لكنا يجب أن نعلم أن فوائد وجود الإمام لا تنحصر بالإرشادات و الهداية الظاهرية أن كان بين الناس ، بل أن هناك فوائد أخرى من حيث (التكوين و التشريع ) تترتب على وجوده و إن كان غائباً عن الناس .

و إن أهم فوائد وجوده (ع) هو كونه ( واسطة في الفيض) و ذلك لأنه طبقاً للأدلة في مجال الإمامة ، توضح أن الرابطة بين العالم و الخالق تنقطع بعدم وجود الإمام ، و ذلك لأن تمام أنواع الفيض الإلهي أنما تنزل على الناس بواسطة الإمام و قد ورد مضمون الحديث التالي في أحاديث كثيرة وهو " لو بقيت الأرض بغير إمام لساخت " ، نعم إن الإمام هو قلب عالم الوجود و قائد البشرية و مربيها و من هذه الزاوية فإن وجوده ظاهراً أو غائباً لا يفترقان بالنسبة إلى مركزه .

هذا و إن الهداية المعنوية للإمام (ع) بالنسبة للأفراد و اللائقين لذلك هي هداية متصلة و إن لم يستطيع هؤلاء أن يروه (ع) خصوصاً و أنه ورد أنه يتردد على مجالس الناس و محافلهم و إن لم يكونوا يعرفونه .

و على هذا فإن صيانة الإمام للدين و هداية الأناس هما أمران حاصلان بتمام المعنى في زمان الغيبة .

إن الإمام في الحقيقة كالشمس التي يغطيها السحاب تستمد الخلائق منها النور و الحرارة كان الجهال و العمى ينكرونها .

و هذا هو الإمام الصادق (ع) يجيب على سؤال عن كيفية استفادة الناس من الإمام الغائب بأنهم ينتفعون ، " كما ينتفعون بالشمس إذا سترها سحاب " .

و هنا لا بأس من ملاحظة ما يقول أحد المستشرقين بهذا الصدد " أعتقد أن مذهب التشيع هو المذهب الوحيد الذي احتفظ دائماً بوجود رابطة الهداية الإلهية بين الله و الخلق و جعل رابطة الولاية حية قائمة بشكل مستمر .

إن المذهب اليهودي ختم النبوة و هي رابطة واقعية بين الله و الإنسان بموسى و لم يذعن بعد ذلك بنبوة السيد المسيح و الرسول محمد (ص) و قطع تلك الرابطة و هكذا المسيحيون الذين ختموا النبوة بالمسيح و هكذا أهل السنة عندما قطعوا الرابطة بالرسول الأكرم (ص) و مع ختم النبوة به (ص) فهم لا يقيمون الترابط بين الخالق و المخلوق .

و لكن مذهب التشيع لوحده هو الذي يعتقد بختم بالرسول محمد (ص) و لكن الولاية و هي رابطة الهداية و التكميل ستبقى حية و إلى يوم القيامة . . نعم إن قيام هذه الحقيقة بين العالم الإنساني و الإلهي إلى الأبد إنما هو في مذهب التشيع و حسب ".

تذكير لازم

إن الاعتقاد بالإمام المهدي (ع) يعني أن ارتباط الناس بعالم الغيب لم ينقطع و إن من يعتقدون بذلك يجب أن يتذكروا الإمام دائماً و ينتظروا ظهور ذلك المصلح الغيبي العظيم و طبيعي أن انتظار الإمام المهدي (ع) لا يعني أن يتخلى المسلمون و الشيعة عن مسؤولياتهم و لا يقوموا بأي خطوة في سبيل تحقيق الأهداف الإسلامية و يكتفوا . بمجرد استظهاره (ع) بل الأمر على العكس من ذلك تماماً كما صرحوا به العلماء الكبار و باحثوا الشيعة منذ مئات السنين بأن المسلمين و الشيعة يجب عليهم -مهما كانت الظروف- أن يعملوا على نشر المعارف الإسلامية وإقرار الأحكام الشرعية و أن يصمدوا في وجه الظلم و الذنب و الانحراف و يعارضوه بما يمكنهم . وبعبارة أخرى فإن عليهم أن يعملوا على تهيئة الأرضية المساعدة لقيام حكومة العدل فيربوا الأفراد و المجتمع حتى يكون بنفسه مجتمعاً يسعى نحو الحق و إذا كان الظلم هو الحاكم في المجتمع فإن عليهم أن يعترضوا عليه و يعرضوا عنه ، إن على كل مسلم أن يضحي في سبيل الإيمان و الإسلام و أن يكون مستعداً في كل آن لاستقبال دعوة الإمام المهدي (ع) و ذلك بأن ينظم حياته بشكل لا يتناقض مع دعوته (ع) لكي يكون مؤهلاً للانخراط في سلك أتباعه و أنصاره و يقارع أعداءه بكل ثبات.

غيبة الإمام المهدي ( ع )

غيبة الإمام المهدي (ع)

كان النبي الأكرم (ص) يذكر الإمام الثاني عشر للأمة بين الحين و الآخر و قد ذكر الأئمة الأطهار بهذه المسألة دائماً . و قد كان لكل ذلك التذكير المتواصل بغيبة الإمام أثر في جعل كل إنسان معتقدٌ بالإمام المهدي معتقداً بطول عمره (ع) و هذه نماذج من الروايات الكثيرة الواردة في هذا المجال .

1-قال رسول (ص) : " و الذي بعثني بالحق بشيراً ليغيبن القائم من ولدي بعد معهود له مني حتى يقول أكثر الناس : ما لله في آل محمد حاجة و يشك آخرون في ولادته فمن أدرك زمانه فليتمسك بدينه و لا يجعل للشيطان عليه سبيلاً بشكه فيزيله عن ملتي و يخرجه من ديني فقد أخرج أبويكم من الجنة من قبل و أن الله عز وجل جعل الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون " .

2-و قال أمير المؤمنين (ع) : " للقائم منا غيبة أمدها طويل كأني بالشيعة يجولون جولان النعم في غيبته يطلبون المرعى فلا يجدونه ، ألا فمن ثبت منهم على دينه ، و لم يقس قلبه بطول غيبته إمامه فهو معي في درجتي يوم القيامة ثم قال : إن القائم منا إذا قام لم يكن لأحد في عنقه بيعة فلذلك تخفى ولادته و يغيب شخصه " .

3-وروى محمد بن مسلم قال : سمعت أبا عبد الله (ع) يقول : " إن بلغكم عن صاحبكم غيبة فلا تنكروها "

4-و يقول العلامة الطبرسي صاحب تفسير مجمع البيان متحدثاً عن أخبار الغيبة " وخلدها المحدثون من الشيعة في أصولهم المؤلفة في أيام السيدين الباقر و الصادق (ع) . . ومن جملة ثقات المحدثين و المصنفين من الشيعة الحسن بن محبوب الزراو وقد صنف كتاب المشيخة . . . ذكر فيه بعض ما أوردناه من أخبار الغيبة و منها ما عن أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) قال : قلت له كان أبو جعفر يقول :" لقائم آل محمد غيبتان واحدة طويلة و الأخرى قصيرة ، قال : فقال لي : نعم يا أبا بصير أحدهما أطول من الأخرى "

و يتوضح في هذا أن الرسول (ص) و الأئمة (ع) أخبروا بوجود الإمام المهدي (ع) أخبروا بأن الإعتقاد بوجوده يصحبه الإعتقاد بغيبته ، ينقل الشيخ الصدوق عليه الرحمة عن السيد الحميري قوله : " كنت أقول بالغلو و أعتقد غيبة محمد بن علي -ابن حنيفة- قد ضللت في ذلك زمانا فمن الله علي بالصادق جعفر بن محمد و أنقذني به من النار و هداني إلى سواء الصراط ، فسألته بعد ما صح عندي بالدلائل التي شاهدتها منه أنه حجة الله علىّ و على جميع أهل زمانه و أنه الإمام الذي فرض الله طاعته و أوجب الإقتداء به فقلت له : يا بن رسول الله قد روى لنا أخبار عن آبائك عليهم السلام في الغيبة و صحة كونها فأخبرني بمن تقع ؟ فقال عليه السلام : " إن الغيبة ستقع بالسادس من ولدي و هو الثاني عشر من الأئمة الهداة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ، أولهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب و آخرهم القائم بالحق بقية الله في الأرض و صاحب الزمان . . "
لماذا كانت الغيبة ؟

إن وجود الإمام (ع) و وصي النبي (ص) أمر ضروري لجهات عديدة منها رفع الاختلافات ، و تفسير و توضيح القوانين الإلهية و الهداية المعنوية الباطنية و غير ذلك و أن الله تعالى برحمته جعل الإمام أمير المؤمنين (ع) و بعده أحد عشر إماماً من أبنائه واحداً بعد الآخر أوصياء للنبي (ص) و أئمة للأمة و من الواضح أن مهمة الإمام صاحب الزمان تشبه من حيث تمام جوانب الإمامة وظائف الأئمة الآخرين (ع) ، و أنه لو لم تكن هناك موانع فإن عليه أن يظهر للناس لكي يستفيدوا منه ، و إذا كان الأمر كذلك فلماذا كان غائباً منذ بدء حياته ؟

و عند الإجابة على هذا السؤال نقول :

إن الإعتقاد بحكمة الله تعالى يجعل من غير اللازم أساساً نعرف فلسفة الغيبة بعد أن ثبتت ثبوتاً قاطعاً لا شك فيه ، فلا يضرنا مطلقاً إذن أن لا نعرف علة الغيبة و ذلك شبيه بتلك الموارد الكثيرة التي لا نعرف وجه الحكمة فيها ، و إنما يكفينا فقط أن يثبت لدينا بالروايات الصحيحة و البراهين القوية أن الله العظيم أرسل حجته إلى الأمة و لكن كانت هناك بعض المصالح التي استدعت أن يبقى وراء ستار الغيبة و يبدو من بعض الروايات أن السبب الأصلي للغيبة سيعرف بعد ظهوره (ع) يقول : " إن لصاحب هذا الأمر غيبة لابد منها يرتاب منها كل مبطل فقلت له : و لم جعلت فداك ؟ قال : لأمر لم يؤذن لنا في كشفه لكم قلت فما وجه الحكمة في غيبته ، قال : وجه الحكمة في غيبة وجه الحكمة في غياب من تقدم من حجج الله تعالى ذكره ، إن وجه الحكمة في ذلك لا ينكشف إلا بعد ظهوره كما لم ينكشف وجه الحكمة فيما أتاة الخضر (ع) لموسى عليه السلام إلا بعد إفتراقهما ، يا بن الفضل إن هذا الأمر من أمر الله وسر من سر الله و غيب من غيب الله و متى علمنا أن الله عز وجل حكيم صدقنا بأن أفعاله كلها حكمة و إن كان وجهها غير منكشف " .

على أنه يمكننا أن نعد للغيبة بعض الفوائد التي قد تكون بعض الأخبار قد أشارت إليه و منها :

1-امتحان الأمة

فإن إحدى فوائد غيبة صاحب الزمان هي امتحان الناس ليظهروا على واقعهم فتنكشف الفئة التي استبطنت السوء و عدم الإيمان ، و تبدو ظاهرة متميزة عن الفئة التي تمكن الإيمان من أعماق قلوبها و راح يزداد و يتعمق بانتظارها للفرح و صبرها في الشدائد و اعتقادها بالغيب ، و بازدياد الإيمان ترتفع قدرها و تحصل على درجات عالية من الثواب .

يقول الإمام موسى بن جعفر (ع) :" إذا فقد الخامس من ولد السابع من الأئمة فالله في أديانكم لا يزيلنكم عنها أحد يا بني أنه لا بد لصاحب هذا الأمر من غيبة حتى يرجع عن هذا الأمر من كان يقول به إنما هي محنة من الله امتحن الله بها خلقه " .

2- حفظه (ع) من القتل

إن ملاحظة تاريخ الأئمة (ع) و الجور الذي توجه إليهم من قبل خلفاء بني أمية و بني العباس ، ترشدنا إلى أن الإمام الثاني عشر لو كان ظاهراً فإنه سيقتل لا محاله كما قتل آباؤه من قبل ، وذلك لأن الأعداء و السلطة الجائره كان قد انتهى إلى سمعها أنه سيظهر شخص من أهل بيت النبي (ص) من ولد علي و فاطمة سلام الله عليهما ، يحطم عروش الظالمين المستبدين و أنه ابن الإمام العسكري (ع) ، لذا فإن العباسيين لم يدخروا وسعاً في تقصي أخبار هذا الإمام و لكن الله تعالى سلمه من كيدهم و خيب آمالهم .

ينقل زراره عن الإمام الصادق (ع) أنه قال : " إن للقائم غيبة قبل ظهوره قلت : لم قال يخاف القتل " .

3-لئلا تكون في عنقه (ع) بيعة لأحد

فهناك بعض الروايات تؤكد هذا المعنى و أن غيبته (ع) حفظته من بيعة الظالمين و الحكام الغاصبين، و أن سيظهر حين يظهر و ليس لأحد بيعة في عنقه ، فيظهر الحق عياناً و بلا أي مداربه و يقر في الأرض حكم القسط و العدل .

يقول الإمام الصادق (ع) : " يقوم القائم و ليس لأحد في عنقه بيعة "

طول عمر الإمام المهدي (عج الله فرجه )

طول عمر الإمام المهدي (عج الله فرجه )

نحن نرى أن طول عمر الإنسان ليس من الأمور المستحيلة و ذلك لأنا نقرأ في القرآن الكريم أن نوحاً (ع) قد عمّر طويلاً إذ دامت مدة تبليغه فقط 950 سنة (15) .

و على أساس من التحقيقات العلمية التي قام بها علماء الطبيعة فقد ثبت إمكان كون عمر الإنسان طويلاً و حتى أن أكابر العلماء صمموا على تهيئة أنواع من الأغذية و الأدوية التي تساعد في إطالة العمر .

و ينقل المرحوم آية الله الصدر في كتابه ( المهدي ) مقالاً و رد في مجلة ( المقتطف ) العدد الثالث من سنة 1959 و ذلك كشاهد على المدعى السابق و نحن نذكر مقتبسات مما جاء فيه : " لكن العلماء الموثوق بعلمهم يقولون أن كل الأنسجة الرئيسية من جسم الحيوان تقبل البقاء إلى ما لا نهاية و أنه في الإمكان يبقى الإنسان حياً ألوفا من السنين إذا لم تعرض عليه عوارض تصرم حبل حياته و قولهم هذا ليس مجرد ظن بل هو نتيجة عملية مؤيدة بالامتحان . . .

قال الأستاذ ديمندوبرل من أساتذة جامعة جونس هبكنس : أن كل الأجزاء الخلوية الرئيسية من جسم الإنسان قد ثبت أن خلودها بالقوة صار أمراً مثبتاً بالامتحان أو مرجحاً ترجيحاً تاماً لطول ما عاشه حتى الآن . . . و الظاهر أن أول من امتحن ذلك في أجزاء من جسم الحيوان هو الدكتور جاك لوب . . . ثم أثبت الدكتور (ودن لويس) و زوجته أنه يمكن وضع أجزاء خلوية من جسم جنين طائر في سائل ملحي فتبقى حية و توالت التجارب . . . حتى قام الدكتور الكسيس كارل و أثبت منها أن هذه الأجزاء لا تشيخ الحيوان الذي أُخذت منه بل تعيش أكثر مما يعيش هو عادة و قد شرع في التجارب المذكورة في شهر يناير سنة 1912 ميلادية و لقي عقبات كثيرة و ثبت له :

1-أن هذه الأجزاء الخلوية تبقى حية ما لم يعرض لها عارض يميتها إما من قلة الغذاء أو من دخول بعض الميكروبات .

2-أنها لا تكتفي بالبقاء حية بل تنمو خلاياها و تتكاثر كما لو كانت باقية في جسم الحيوان .

3-أنه يمكن قياس نموها و تكاثرها و معرفة ارتباطها بالغذاء الذي يقدم لها .

4-لا تأثير للزمن أي أنها لا تشيخ و تضعف بمرور الزمن بل لا يبدو عليها أقل أثر للشيخوخة تنمو و تتكاثر هذه السنة كما كانت تنمو و تتكاثر في السنة الماضية و ما قبلها من السنين .

و لكن لماذا يموت الإنسان ؟
و لماذا نرى سنينه محدودة لا تتجاوز المائة إلا نادراً جداً ؟
الجواب : أن أعضاء الإنسان كثيرة مختلفة و هي مرتبطة بعضها ببعض ارتباطاً محكماً حتى أن حياة بعضها تتوقف على حياة البعض الآخر فإذا ضعف بعضها أو مات لسبب من الأسباب مات بموته سائر الأعضاء ناهيك بفتك الأمراض الميكروبية المختلفة و هذا مما يجعل متوسط العمر أقل جداً من سبعين و الثمانين . . . و غاية ، ثبت الآن العمر أقل جداً من سبعين أو الثمانين أو مائة أو أكثر بل لأن العوارض تثاب ببعض تموت كلها فإذا استطاع العلم أن يزيل هذه العوارض أو يمنع فعلها لم يبق مانع يمنع استمرار الحياة مئات من السنين .
و على أساس هذا فإنه بعد أن علمنا بعدم المانع من طول العمر فلا إشكال إذن في أن يمن الله القادر تعالى بحفظه على إنسان ويبقيه آلاف السنين وذلك لأن تنظيم و تحقيق الشروط التي تؤدي إلى طول العمر ، كل ذلك بيده تعالى ن وهو تعالى ، يستطيع أن يوجد نظاماً حاكماً و مقدماً على النظام العادي و ذلك كما فعل في إجراء كل المعاجز ، فإن كل معاجز الأنبياء كصيرورة النار برداً على إبراهيم ، و تحول عصى موسى إلى ثعبان ، و إحياء الموتى لعيسى و غيرها كانت قد تمت على أساس خرق العادة المألوفة حيث أن الله تعالى أوجد نظاماً آخر بقدرته ما انتج حصول المعجزة ، و أن جميع المسلمين بل اليهود و النصارى ليصدقون بتلك المعاجز ، فلا يبقى ة الحالة هذه أي إشكال في طول عمر الإمام المهدي (ع) وذلك لأن الحكم بعد إمكانه لا يمكن قبوله بعد تصريح القرآن الكريم بطول عمر نوح (ع) و رؤية نتائج المكتشفات العلمية الحديثة ، وإذا قيل لنا أن هذا الأمر ممكن لكنه يجري على خلاف النظام المألوف وجب أن نقول في الجواب قلنا لا مانع في أن يكون طول عمر الإمام خلافاً للمألوف المعتاد بعد أن كانت كل معاجز الأنبياء تجري هذا المجرى بقدرة الله تعالى و وقوع المعاجز لا يحصل في ذهنه أي إشكال في مسألة طول عمر الإمام (ع) .